عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

293

كامل البهائي في السقيفة

قاتل اللّه وردانا وفطنته ، لقد أصاب الذي في قلبه ( قلبي ) فقال وردان : أمّا عليّ فدين ليس يشركه * دنيا وذاك دين وسلطان ( كذا ) فاخترت من طمعي دنيا على بصر * وما معي بالذي اخترت برهان إنّي لأعرف ما فيها وأبصره * وفيّ أيضا لما أهواه الولدان لكن نفسي لحبّ العيش في شرف * وليس يرضى بذلّ النفس إنسان « 1 » ولمّا وصلوا إلى مفترق الطريق ، قال له غلامه : يا مولاي ، هذا طريق الدنيا ، وهذا طريق الآخرة . وكتب أمير المؤمنين في صفّين إلى ابن العاص : لأصبحنّ العاص وابن العاص * سبعين ألفا عاقدي النواصي مستقبحين خلق الدلاص * قد جنّبوا الخيل مع القلاص أسا وقيل حين لا مناص فأجابه ابن العاص : ما أنا بالعاصي ولا ابن العاص * خوّفتني بلابسي الدلاص بل مشعر من غالب مصاص * وقائدي الخيل مع الدلاص أهون بقوم في الوغى نكاص * إذا رأونا ننفض النواصي هذا قوله ! وفي الحرب يكشف عن سوأته خوفا من سيف عليّ عليه السّلام . وجاء في الفتوح : إنّ النعمان بن جبلة قال لمعاوية : رميتنا بين السيوف الحداد والسمر الصعاد من أجل دنياك ، وإنّا اخترنا النار على هواك طلبا للدنيا ، وأخذ

--> آخرة ، فإنّي واقف بينهما . فقال عمرو : ما أخطأت ما في نفسي ، فما ترى يا وردان ؟ فقال : أرى أن تقيم في منزلك فإن ظهر أهل الدين عشت في عفو دينهم ، وإن ظهر أهل الدنيا لم يستغنوا عنك . . . الخ . ( 1 ) الشعر لركاكته لا يستحقّ التصليح .